الفيض الكاشاني

اللئالي 69

مجموعة رسائل

وفي رواية أخرى : ( والفضل لك بعدي « 1 » - يا عليّ - وللأئمّة من بعدك ، وإنّ الملائكة لخدّامنا وخدّام محبّينا ) . ثمّ قال بعد كلام : ( إنّ اللَّه خلق آدم وأودعنا صلبه ، وأمر الملائكة بالسجود له تعظيماً لنا وإكراماً ، وكان للَّه - عزّوجلّ - عبوديّة ولآدم إكراماً وطاعة ؛ لكوننا في صلبه ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة ، وقد سجدوا لآدم كلّهم أجمعون ؟ ) « 2 » . ملك در سجدهء آدم زمين بوس تو نيّت كرد * كه در طور تو چيزى يافت بيش از حدّ انساني وعن المفضّل بن عمر ، قال : قلت لمولانا الصادق عليه السلام : ما كنتم قبل أن يخلق اللَّه السماوات والأرض ؟ قال : ( كنّا أنواراً نسبّح اللَّه ونقدّسه ، حتّى خلق اللَّه الملائكة ، فقال لهم اللَّه عزّ وجلّ : سبّحوا . فقالوا : أي ربّ ، لا علم لنا . فقال لنا : سبّحوا ، فسبّحنا ، فسبّحت الملائكة بتسبيحنا . ألا إنّا خلقنا أنواراً ، وخلقت شيعتنا من شعاع ذلك النور ، فلذلك سمّيت شيعة ، فإذا كان يوم القيامة التحقت السفلى بالعليا . ثمّ قرّب ما بين إصبعيه ) « 3 » « 4 » . وعن الصادق عليه السلام : ( نحن من شجرة طيّبة برأنا اللَّه من طينة واحدة ، فضلنا من اللَّه وعلمنامن عند اللَّه ، ونحن أمناؤه على خلقه والدعاة إلى دينه ، والحجّاب فيما بينه وبين خلقه - ثمّ قال - :

--> ( 1 ) - في المصدر : بعدي لك . ( 2 ) - علل الشرائع ، ج 1 ، ص 5 ، ح 1 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 237 ، ح 22 . ( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 349 ، ح 24 . ( 4 ) - قال علي عليه السلام : ( إنّه لا يستكمل أحد الإيمان ، حتّى يعرفني كنه معرفتي بالنورانيّة ، فإذا عرفني بهذه المعرفة ، فقد امتحن اللَّه قلبه للإيمان ، وشرح صدره للإسلام ، وصار عارفاً مستبصراً ، ومن قصّر عن معرفة ذلك فهو شاكّ ومرتاب . يا سلمان ويا جندب . قالا : لبيك يا أمير المؤمنين . قال عليه السلام : معرفتي بالنورانيّة معرفة اللَّه عزّوجلّ ، ومعرفة اللَّه عزّوجلّ معرفتي بالنورانيّة وهو الدين الخالص ) . [ بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 1 ، ح 1 ] يعرف من هذا الحديث الشريف وجه إضافة نوره ، أي إضافة كونهم أنواراً إليه تعالى ؛ وذلك لأنّ حقيقتهم النورانيّة هي معرفة اللَّه ، فظهر أنّهم نور اللَّه الذين نوّروا العلم بعلمهم الإلهي ، وبهدايتهم للخلق إليه تعالى بأقسامها ، وبدلالتهم للخلق إليه تعالى ، حيث إنّهم عليه السلام الأنوار اللائحة التي تلوح لبصائر الخلق ، فيقتدي بهم كلّ على حسب استنارته منهم عليهم السلام ، وإنّ تضاعف درجات المؤمنين إنّما هو على حسب معرفتهم بهم عليهم السلام . وفي الزيارة الجامعة المشهورة : ( خلقكم اللَّه أنواراً ، فجعلكم بعرشه محدقين . . . ) .